الخليل الفراهيدي

66

العين

ومن قال : مستفيض فإنه يقول : هو ذائع في الناس ، منبسط مثل الماء المستفيض . وأفاض القوم بالقداح أي دفعوا بها . وفض : الأوفاض مثل الأوضام للحم ، واحدها وفض . والإبل [ تفض وفضا وتستوفض ، أوفضها راكبها . وقال ذو الرمة يصف ثورا وحشيا : طاوي الحشا فصرت عنه محرجة * مستوفض من بنات القفر مشهوم ] ( 1 ) وأوفضت الإبل : عجلتها . وقوله تعالى : كأنهم إلى نصب يوفضون ( 2 ) أي يسرعون . والوفضة والأوفاض : الفرق والأخلاط من الناس . [ وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه ] ( 3 ) أمر بصدقة أن توضع في الأوفاض وهم الفرق والأخلاط . ضيف : المضوفة أراد بها مفعلة من التضيف .

--> ( 1 ) 191 ما بين القوسين زيادة من التهذيب أيضا . والبيت في ديوانه 1 / 430 ( دمشق ) . ( 2 ) 192 سورة المعارج ، الآية 43 . ( 3 ) 193 المحصورة بين القوسين زيادة من التهذيب مما أخذه الأزهري من العين .